محمد بن جرير الطبري

137

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

فلما رجع من قومه من كان اسلم منهم إلى دينهم الأول مع الغرور ، المنذر ابن النعمان بن المنذر ، أقام الجارود فشهد شهاده الحق ودعا إلى الاسلام ، فقال : يا أيها الناس ، انى اشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله ، وانهى من لم يشهد . وقد كان رسول الله بعث العلاء بن الحضرمي قبل فتح مكة إلى المنذر بن ساوى العبدي ، فاسلم فحسن اسلامه ، ثم هلك بعد وفاه رسول الله ، وقبل رده أهل البحرين ، والعلاء أمير عنده لرسول الله على البحرين قدوم وفد بنى حنيفة ومعهم مسيلمة وفيها قدم وفد بنى حنيفة ، حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال : قدم على رسول الله ص وفد بنى حنيفة ، فيهم مسيلمة بن حبيب الكذاب ، فكان منزلهم في دار ابنه الحارث ، امراه من الأنصار ، ثم من بنى النجار . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني بعض علمائنا من أهل المدينة ، ان بنى حنيفة أتت بمسيلمه إلى رسول الله ص تستره بالثياب ، ورسول الله جالس في أصحابه ، ومعه عسيب من سعف النخل ، في رأسه خوصات ، [ فلما انتهى إلى رسول الله ص وهم يسترونه بالثياب ، كلم رسول الله ص ، فقال له رسول الله : لو سألتني هذا العسيب الذي في يدي ما أعطيتك ! ] حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن شيخ من بنى حنيفة من أهل اليمامة ، قال : كان حديث مسيلمة على غير هذا ،